البنوك تتجه لتعيين «ماكينزي» لدراسة رفع حدود القروض

22/05/2017

تعاقد «الائتمان» مع الشركة العالمية لـ «الرهن العقاري» عزّز فرصها
توقّعت مصادر مسؤولة أن تعيّن البنوك شركة «ماكينزي اند كومباني» العالمية، المتخصصة في الاستشارات الاقتصادية، لإعداد دراسة جدوى متخصصة حول إعادة تنظيم التعليمات الرقابية لعمليات الائتمان المقدمة لقطاع الأفراد، سواء لجهة جدوى رفع حدود القروض أو تمديد آجالها.

واقترحت البنوك على «المركزي» أخيراً، مضاعفة الحدود الائتمانية القصوى للقروض الاستهلاكية من 15 إلى 30 ألف دينار، على أن يصاحب ذلك رفع الحد الأقصى لأجل استحقاقها من 5 إلى 7 سنوات، علاوة على رفع الحدود الائتمانية المقسطة من 70 إلى 100 ألف دينار.

وفي هذا الخصوص، خلصت البنوك مع بنك الكويت المركزي، إلى تشكيل لجنة سداسية تضم ممثلين من «المركزي» وكل من «الوطني» و«بيتك» «وبوبيان» و«الخليج» و«الأهلي» لاستجلاب عروض من الجهات الاستشارية العالمية لإعداد دراسة متخصصة، على أن تكون البنوك مطلعة على نطاق عمل المستشار.

وقالت المصادر «المصارف لم تختر (ماكينزي) رسميا حتى الآن، لكنْ هناك توافق على أنه المستشار العالمي الأكثر ملاءمة للقيام بهذه المهمة» موضحة أنه في حال اختياره بشكل نهائي سيتم تكليفه بإعداد دراسة متخصصة تحدد مدى جدوى رفع الحد الأقصى للقروض الاستهلاكية والمقسطة من عدمه، وما إذا كان من المستحق أساسا اللجوء إلى رفع الحدود الائتمانية للأفراد في الوقت الحالي، أم الإبقاء على التعليمات القائمة حالياً، علاوة على تحديد الشريحة الأكثر استفادة من تعديل التعليمات وحجمها، والعائد المحقق منها سواء للبنوك أو للمجتمع.

وأفادت المصادر أنه من المقرر أن يتعاون المستشار العالمي مع البنوك على وضع نطاق عمل محدد لأي مقترح يخرج به، ممزوجا بتصورات قابلة للتطبيق، وبما يستقيم مع التطورات الأخيرة التي طرأت على صعيد مداخيل المستهلكين، وقدرتهم على مقابلة أي رفع للحدود الائتمانية.

يذكر أن المقترح المقدم من البنوك يتضمن السماح بطرح منتج ائتماني جديد، تحت مسمى قرض شخصي، بحد أقصى 10 آلاف دينار، ولفترات تصل إلى 4 سنوات، على أن يتم صرف هذه النوعية من القروض للعملاء دون الحاجة إلى تقديم فواتير أو مستندات تثبت الوجهة التي استخدم فيها القرض.

ولفتت المصادر إلى أن ما يعزز احتمالات اختيار البنوك لـ «ماكينزي» للقيام بدراسة مقترح رفع الحدود الائتمانية، انه الجهة الاستشارية العالمية نفسها التي تم تكليفها خلال شهر مارس الماضي، من قبل بنك الائتمان لإعادة هيكلة التمويل العقاري، في مسعى من إدارة البنك إلى المحافظة على استدامة التمويل العقاري للمواطنين.

وأوضحت المصادر أن المصارف مقتنعة بأن دراسة رفع حدود الائتمان للقروض الاستهلاكية والمقسطة مرتبطة بشكل كبير بمشروع إعادة هيكلة التمويل العقاري، سواء لجهة التطورات نفسها أو من حيث علاقة التعليمات التنظيمية، وعلاقتها بالعميل نفسه، مبينة أن التقاطع الائتماني بينهما يشجع البنوك أكثر على اختيار مستشار عالمي واحد يقدّم دراسة مزدوجة تقود إلى حلول ائتمانية مشتركة.

ومن المستهدف أن يضع المستشار العالمي تصوراً محدداً في خصوص منح القروض الشخصية، تشمل اقتراح آلية تطوير مستدامة للتعليمات المنظمة للقروض الشخصية، تتمتع بالتكيف المستمر مع المتغيرات الاقتصادية، على أن تتضمن المرونة المناسبة التي تسمح بتعديل التعليمات كلما دعت الحاجة المصرفية إلى فعل ذلك.