«بيان»: ارتفاع القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت 1.1%

03/06/2017

أفاد تقرير "بيان" بأن السوق الكويتي لقي بعض الدعم من عمليات الشراء الانتقائية، التي شملت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، إضافة إلى عمليات التجميع، التي استهدفت بعض المجاميع الاستثمارية.

قال التقرير الأسبوعي لشركة "بيان للاستثمار"، إن بورصة الكويت استقبلت شهر رمضان بمكاسب جماعية لمؤشراتها الثلاثة، وتمكنت الأسبوع الماضي من تعويض جزء من خسائرها، التي منيت بها في الفترة السابقة، على وقع القوى الشرائية وعمليات المضاربة، التي شهدها السوق خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع، التي تركزت على الأسهم الصغيرة خصوصاً، التي يتم تداولها دون قيمتها الدفترية أو الاسمية.

ووفق التقرير، فإن السوق لقي بعض الدعم من عمليات الشراء الانتقائية، التي شملت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، إضافة إلى عمليات التجميع، التي استهدفت بعض المجاميع الاستثمارية، مما ساهم في ارتفاع مستويات السيولة النقدية في السوق على غير المتوقع، حيث سجل إجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع المنقضي ارتفاعاً تجاوزت نسبته 35 في المئة، بعد أن وصل إلى أكثر من 50 مليون دينار.

وفي التفاصيل، هيمنت حالة من الترقب والحذر على بعض المستثمرين في السوق، بعد أن كشفت محطة "بلومبيرغ" الإخبارية أن "بيت التمويل الكويتي - بيتك" يجري محادثات للاستحواذ على "البنك الأهلي المتحد – البحرين"، وهو الخبر، الذي أشاع جواً من التفاؤل في السوق وساهم في تعزيز عمليات الشراء فيه، خصوصاً أن هذا النوع من الصفقات سيكون له أثر إيجابي واضح على السوق عموماً.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضي تثبيت التصنيف السيادي لدولة الكويت عند المرتبة "AA2" مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة.

وأكدت الوكالة أن قرار تغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة يعكس رؤيتها في أن هناك إشارات كافية على القدرة المؤسساتية للحكومة الكويتية على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل فعال للمحافظة على الجدارة الائتمانية في الأجل المتوسط.

فيما أكدت الحكومة الكويتية على لسان وزارة المالية أنها ستواصل جهودها الإصلاحية على كل الصعد، لاسيما على صعيد الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية لتبقى الكويت محافظة على جدارتها الائتمانية.

من جهة أخرى، نشر خلال الأسبوع الماضي تقرير صحافي، أشار إلى أن "بنك الكويت المركزي" أعد إحصائية أظهرت أن الإنفاق العام الكويتي هو الأعلى خليجياً من حيث نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وحسب تلك الإحصائية، فإن نسبة الإنفاق في الكويت بلغت 56.4 في المئة مقابل 51.5 في المئة في سلطنة عمان، و42.7 في المئة في قطر و36.2 في المئة في السعودية، فيما بلغت 30 في المئة بالإمارات، وعلى المستوى الدولي، كشف التقرير الصحافي أن من خلال مقارنة الأرقام التي أعدها مكتب الأرقام الأوربي "يوروستات" يتضح أيضاً أن نسبة الإنفاق إلى الناتج في الكويت فاقت المتوسط الأوروبي البالغ 47 في المئة، في حين بلغت في الولايات المتحدة الأميركية 35.2 في المئة، وفي اليابان 36.8 في المئة، وفي كندا 40.8 في المئة وفي بريطانيا 39.4 في المئة.

ولا شك أننا إذا نظرنا إلى هذه الأرقام فسنجد أن الكويت قد تكون صاحبة المرتبة الأولى عالمياً لجهة الإنفاق الحكومي، وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع الإنفاق الحكومي بحد ذاته لا يعتبر أمراً سيئاً، إلا إذا كان إنفاقاً رأسمالياً مبرراً يهدف إلى التنمية، إذ ينقسم الإنفاق الحكومي إلى قسمين الأول هو الإنفاق الرأسمالي والثاني هو الإنفاق الجاري.

 

أداء السوق

 

وفي العودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد عادت مؤشرات السوق إلى الاجتماع على الإغلاق في المنطقة الخضراء مرة أخرى، بعد الخسائر، التي منيت بها الأسبوع ما قبل السابق، إذ لقي السوق دعماً من القوى الشرائية وعمليات التجميع التي شملت العديد من الأسهم في مختلف القطاعات وفي مقدمتها قطاع الخدمات المالية، الذي استحوذ على أكثر من 32 في المئة من سيولة السوق خلال الأسبوع الماضي.

 

وجاء ذلك في ظل شيوع حالة من التفاؤل بين المستثمرين نتيجة الأنباء المتواردة عن صفقة استحواذ بيت التمويل الكويتي على البنك الأهلي المتحد – البحرين، مما ساهم في نمو نشاط التداول خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، خصوصاً قيمة التداول التي شهدت ارتفاعاً جيداً على المستوى الأسبوعي.

وحقق السوق هذه المكاسب على الرغم من الأداء السلبي الذي استهل به تداولات الأسبوع المنقضي، حيث استقبلت البورصة أولى جلسات الأسبوع مسجلة خسائر جماعية لمؤشراتها الثلاثة على وقع المضاربات السريعة وعمليات جني الأرباح التي شملت الكثير من الأسهم، لاسيما الأسهم الصغيرة التي تقل أسعارها عن 100 فلس، بالإضافة إلى عمليات البيع التي استهدفت بعض الأسهم الثقيلة مما أجبر مؤشرات السوق الثلاثة بنهاية الجلسة على الإغلاق في المنطقة الحمراء.

فيما تمكنت البورصة في الجلسات التالية من تحقيق الارتفاع لمؤشراتها الثلاثة، والتي استطاعت بدورها أن تعوض جزءاً من خسائرها تدريجياً بدعم من عودة القوى الشرائية إلى السيطرة على مجريات التداول، تلك القوى التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء.

ووصلت القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت في نهاية الأسبوع الماضي إلى 26.99 مليار دينار بنمو نسبته 1.10 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع ما قبل السابق، الذي كان 26.70 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فسجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق نمواً بنسبة بلغت 6.24 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار دينار.