«إقراض الأسهم» و«التسليم مقابل التسلم» جاهزة فنياً بحلول نوفمبر المقبل

14/06/2017

تفعيل المرحلة الثانية قد يكون خلال الربع الأول من 2018

إقراض الأسهم ضمن الأدوات الداعمة لعمل «صانع السوق»

غياب المحفزات يؤثر على معدلات السيولة المتداولة
قطع فريق العمل الثلاثي الذي يتمثل في «هيئة الأسواق» والبورصة و«المقاصة» شوطاً كبيراً في شأن التجهيز للمرحلة الثانية من منظومة «ما بعد التداول».

وبحسب معلومات حصلت عليها «الراي» فإنه يُتوقع أن تنتهي «المقاصة» من وضع النطاق الفني الكامل لعدد من الملفات لتصبح جاهزة خلال نوفمبر المقبل، أي خلال الجدول الزمني المُحدد وفقاً للخطة، إذ أكدت ان أبرز الإجراءات التي تُتخذ حالياً تتعلق بإقراض الأسهم والتسليم مقابل التسلم.

وبعد تجهيز التقنيات المطلوبة فنياً للأداة تأتي مرحلة التجارب ضمن المنظومة المقررة التي يتوقع تفعيلها نهاية العام أو خلال الربع الأول من 2018.

وتسعى الجهات الرقابية لوضع كل ما يستوجب معالجة «شُح السيولة» بما في ذلك وضع نطاق يسمح بإقراض واقتراض الاسهم ضمن المعالجة، حيث يتوقع أن تتم إتاحة المجال لصانع السوق لاستغلالها كبداية قبل تعميمها على الأوساط الاستثمارية.

ويتوقع أن يكون ذلك الملف واضح المعالم لبلوغ الجهوزية المطلوبة عقب 4 أشهر، حيث حدد الفريق المسؤول الإطار الفني الخاص بتلك الأدوات وسبل التعامل بها، بما فيها الوسيط المؤهل وغير المؤهل وإدارة المخاطر والتغييرات التقنية المطلوبة.

وقالت مصادر إن قواعد إقراض الأسهم أو الأوراق المالية ستكون داعماً لعمل صانع السوق الذي لم يتم تفعيل دوره حتى الآن بسبب «عدم تقدم أي طرف للحصول على رخصة».

وسيتاح المجال مستقبلاً أمام فكرة إقراض المالك أسهمه لطرف آخر وفقاً لاتفاقية مسبقة، ما سيترتب عليه رواج في البيع والشراء على الأسهم خصوصاً التشغيلية، فيما يتوقع أن تحرص الكثير من الشركات على تعيين صانع سوق أو الاتفاق مع طرف متخصص لاستغلال أسهمها حتى تتفادى الخروج من السوقين الأول والرئيسي.

وقالت مصادر إن«إقراض واقتراض الأسهم عبارة عن قرض موقت للأوراق المالية من قبل المقرض للطرف الراغب في ذلك وفقاً لشروط».

ونوهت إلى أنه يجوز فيه للمقرض طلب استعادة الأسهم في أي وقت، والذي من شأنه أن يسمح بإرجاعها ضمن دورة تسوية السوق العادية، وذلك بصرف النظر عن موعد الاستحقاق المتفق عليه، إلا أن الجهات المعنية قد تضع بعض الأمور الفنية الأخرى في القواعد المنظمة للإقراض.

ومعلوم أن استراتيجية بورصة الكويت تركز على تطوير أدوات الاستثمار، إعادة تنظيم السوق لخلق سوق تنافسي، والعمل على زيادة السيولة وتوسعة قاعدة المستثمرين بهدف إصدار الاكتتاب العام للمواطنين الكويتيين.

وبحسب رسالة البورصة ومن أجل ضمان مرحلة انتقالية ناجحة، فقد قام الفريق المعني بالاستعانة بالعديد من الخبراء لوضع استراتيجية انتقالية، لافتة إلى أن الاستراتيجية لم ترتكز فقط على ضمان نجاح المرحلة الانتقالية بل على تعزيز وضع السوق بشكل عام.

وتحرص البورصة على تلبية احتياجات السوق من خلال طرح منتجات وأدوات جديدة، تحسين البنية التحتية للبورصة وبيئة العمل لتتوافق مع المعايير العالمية ولبناء قاعدة قوية وشفافة وعادلة لسوق مالي يخدم جميع فئات المدخرات والتركيز على مصالح العملاء

وعلى صعيد التعاملات اليومية، فقد غلب تراجع السيولة المتداولة على المشهد العام، إذ جاءت التداولات والحركة العامة على الأسهم المُدرجة متواضعة بشكل كبير، خلال الجلسات الاخيرة بما فيها اول من أمس الذي شهد تراجعاً لمستويات لم تشهدها الأموال المتداولة من نحو عام.

وعلى مستوى أداء المؤشرين السعري والوزني فإنهما يتحركان في نطاق ضيق لا يعكس الواقع الحقيقي للسوق، إلا أن غياب كبار اللاعبين وأصحاب السيولة المضاربية الساخنة له تأثيره الواضح على مسار التداول.

ورصدت«الراي» جموداً في بعض أداء بعض المحافظ المضاربية بسبب صعوبة التخارج أو تسييل جانب من مكوناتها، حيث يحرص مديروها على وضع أوامر الشراء من خلال أسعار مختلفة حتى لا تتراجع، إلا أن الشراء الفعلي من خارج نطاقها غائب.

وقال مراقبون إن البورصة تفتقد عوامل الدعم الحقيقية، فيما يظل الأداء في رمضان متواضعاً وهو مشهد يتكرر سنوياً في ظل ابتعاد الأوساط الاستثمارية عن ضخ سيولة إضافية إلى جانب تقليص ساعات التداول، فالكثير من المتعاملين يؤجلون تحركاتهم النشطة إلى ما بعد عيد الفطر.

ويترقب مديرو الاستثمار بالشركات القيادية تفعيل الأدوات الاستثمارية التي تم تجهيزها كما يجب، إذ أثبتت المتابعات أن هناك أدوات لم تُستغل حتى الآن، فيما سيكون لزاماً على الجهات الرقابية والتنظيمية ممثلة في هيئة الأسواق والبورصة وضع نطاق أكثر مرونة في التعامل مع ملفات مثل صناعة السوق وغيرها.

وأكدوا أن مساعي الغربلة التي يتخذها الطرفان ستكون بداية حقيقية لسوق مؤسسي منظم قادر على جذب رؤوس الأموال، إذ يتوقع ان يترتب على تلك الغربلة استبعاد ما يزيد على 80 شركة تتداول حالياً ونقلها الى السوق الثالث (المزادات)، وتتداول بنظام الأوكشن عند الافتتاح ومثله عند الإقفال.