الأسهم الخاملة والأوضاع الجيوسياسية تفقدان البورصة 150 نقطة

02/07/2017


عزوف واضح لكبار المتداولين ترقباً للأوضاع الإقليمية

 

خسرت بورصة الكويت في تداولات أمس نحو 150 نقطة من مؤشرها العام، بضغط من عوامل عدة محلية وخارجية، من أبرزها ترقب تطورات الأزمة الخليجية وتداعياتها على بعض الشركات، فيما جاء تأثر تعاملات السوق الكويتي امتدادا لنشاط بعض الأسواق الخليجدية الأخرى التي شهدت تراجعات.

ويؤكد محللون أن الافصاحات الخاصة بالمؤسسات المالية والمصرفية في شأن الانكشاف على السوق القطري كان لها تأثيرها أيضاً، إذ زادت من حدة الترقب وعدم ضخ سيولة جديدة على الأسهم تحسباً من الإعلان عن انكشافات كبيرة.

وأوضحوا أن انتهاء الجدول الزمني وبلوغ التاريخ المُحدد لتنفيذ انسحاب العديد من الشركات بحسب موقع البورصة أدى الى عزوف العديد من المتعاملين عن التداول في الوقت الحالي حتى لا تتجمد محافظهم، في الوقت الذي كانت تتأمل فيه الاوساط المالية وجود مُعالجات مباشرة لتلك الظاهرة.

وفي سياق متصل، كان لهبوط عدد من الأسهم «الخاملة» تأثير كبير على مسار المؤشر السعري (الوهمي) الذي فقد توازنه بالنظر الى خسارته الكبيرة، إذ تفاعل مع تراجع أسهم مثل «ريم» التي فقدت 40 في المئة من قيمتها السوقية لتصل الى سعر 234 فلساً للسهم في ظل تداول كمية لا تتجاوز 400 سهم!

وتأثر المؤشر السعري ايضاً بتراجع شركات أخرى ما بين 18 و20 في المئة، منها «اياس» و«أجوان» و«آبار» و«الانظمة الآلية»، وغيرها من الشركات التي انخفضت متأثرة بعزوف المتداولين وغياب كبار اللاعبين والمضاربين على تلك الأسهم منذ فترة.

ولم تترجم القيمة السوقية الإجمالية للبورصة ما حدث من هبوط حاد للمؤشر السعري، إذ تماسكت وكأن الوقود الحقيقي للتراجع كان مختزلاً في الأسهم الخاملة فقط التي دائماً من تُلقي بظلالها على أداء السعري الذي لم يعد يعكس الواقع الحقيقي للسوق.

ويرى مراقبون أن الوقت مناسب لإطلاق المؤشرات الوزنية التي تقيس أداء التداول وتعطي صورة عادلة للتعاملات اليومية، في إشارة الى أن التوجه لتقسيم السوق وتوزيع الشركات على 3 كيانات رئيسية ( أسواق) ستؤدي الى غربلة حقيقية وإخراج عشرات الشركات من حسابات المتعاملين.

وقال المراقبون إن مجموعة من العوامل السلبية منها حال الترقب والعزوف عن أوامر الشراء أثرت على مسار السوق، إذ مالت الكفة لناحية البيع أكثر بنسبة فاقت 60 في المئة وسط المضاربات.

وكان واضحا من مسار التداول تأثر وتيرة التعاملات بنظام التداولات الجديد الذي يعتمد على نسبة صعود 20 في المئة أو الهبوط بذات النسبة حيث لعبت شركات صغيرة دوراً محورياً في تكبد المؤشر الرئيسي نقاطا كبيرة أفقدته توازنه الذي كان يسير عليه قبل شهر رمضان.

ولم تكن بورصة الكويت الوحيدة التي شهدت هذا التراجع الكبير فقد شملت أيضا معظم اسواق المال الخليجية بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة ما دفع الكثير من المتعاملين لاسيما الصغار منهم إلى عدم التوجه لوضع أي أوامر حتى تتضح الرؤى فيما يتعلق بمحفزات ايجابية ما أثر على السيولة التي كانت في مستوى متدن (9 ملايين دينار).

وكان لافتا في مسار الأداء العام لجلسة الأمس بروز الاهتمام تجاه بعض أسهم المجموعات علاوة على التركيز على الشركات مزدوجة الإدراج.

ورغم الانخفاض الذي طال المؤشر السعري إلا أن العديد من الشركات التشغيلية كانت في حال تماسك لافت ما انعكس إيجابا على مكونات مؤشر (كويت 15) والذي استطاع الثبات في الخانة الخضراء منذ البداية وحتى قرع جرس الاغلاق.

وبالنظر إلى الشركات التي حققت ارتفاعات فكانت تدور حول (إيفا فنادق) و(استهلاكية) و(سنرجي) و(مواشي) و(أرزان) أما الأكثر تداولا فكانت (الامتياز) و(هيتس تليكوم) و(تعليمية) و(ابيار) و(زين)، علماً أن بعضها قفز بأقل كمية تداول أيضاً!

واستهدفت الضغوطات البيعية وعمليات جني الأرباح أسهم العديد من الشركات المدرجة في قطاعات عقارية وخدمية، في حين شهدت الجلسة ارتفاع أسهم 27 شركة وانخفاض أسهم 69 شركة من إجمالي 115 شركة تمت المتاجرة بها.

واستحوذت حركة مكونات مؤشر أسهم (كويت 15) على 7.3 مليون سهم تمت عبر 695 صفقة نقدية بقيمة نحو 4.6 مليون دينار.

وأقفل المؤشر السعري أمس منخفضا بنحو 150.3 نقطة ليبلغ مستوى 6612.5 نقطة محققا قيمة نقدية بلغت نحو 9.3 مليون دينار من خلال 48.5 مليون سهم تمت عبر 2529 صفقة نقدية.