كم سيبلغ معدل سعر النفط في 2017؟

02/07/2017

أظهر مسح أجرته رويترز أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط في العامين الجاري والمقبل في الوقت الذي من المرجح فيه أن يؤدي احتمال استمرار ارتفاع إنتاج النفط الأميركي بقوة إلى تباطؤ جهود خفض الإنتاج، التي تقودها أوبك بهدف المساعدة في إحداث توازن بين العرض والطلب.

وانخفضت أسعار الخام إلى أدنى مستوى في عام تقريبا الأسبوع الماضي في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن فائض المخزونات النفطية المستمر منذ 3 سنوات.

وقال نوربرت رويكر، رئيس أبحاث السلع الأولية لدى بنك جوليوس باير السويسري "أعداد الحفارات في أحواض النفط الصخري (الأميركية)، وهو معيار قياس نشاط الحفر والاستثمارات الذي يحظى بأكبر قدر من المتابعة، زادت بأكثر من المثلين من مستويات متدنية جرى تسجيلها العام الماضي.

هناك فارق زمني يصل إلى 6 أشهر بين الحفر والإنتاج، ولذا فإن السوق لم تختبر بعد زيادة الإمدادات الناتجة عن ارتفاع عدد الحفارات في الأشهر السابقة. نمو إنتاج النفط الأميركي، يجب أن يبقي الأسعار دون 50 دولاراً للبرميل".

ويتوقع المسح الذي شمل 36 من خبراء الاقتصاد والمحللين أن يبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 53.96 دولار في المتوسط في 2017، انخفاضا من 55.57 دولار وفق توقعات الاستطلاع السابق، ليستمر اتجاه الانخفاض التدريجي للتوقعات كل شهر هذا العام.

ومن المتوقع أن يبلغ سعر الخام الأميركي الخفيف 51.92 دولار للبرميل في المتوسط هذا العام، انخفاضاً من 53.52 دولار في توقعات الشهر السابق.

توقعات المحللين

وخفض المحللون توقعاتهم لعام 2017 لكل شهر منذ فبراير من هذا العام. وتراجعت أيضا توقعات الأسعار لعام 2018. وقال توماس بوه المحلل لدى كابيتال ايكونوميكس إن "ارتفاع الإنتاج الأميركي سيؤجل استعادة السوق لتوازنها حتى نهاية العام، لكن تخفيضات إنتاج أوبك يجب أن تكون كافية للوصول بالمخزونات مجدداً إلى متوسط 5 سنوات حتى مع زيادة الإنتاج الأميركي".

وأغلقت العقود الأميركية الآجلة مرتفعة 1.11 دولار أو ما يعادل نحو 2.5% إلى 46.04 دولار للبرميل.

وفي أسبوع حتى 23 يونيو، أضافت شركات الطاقة الأميركية حفارات نفطية للأسبوع الثاني والعشرين على التوالي، ليصل العدد الإجمالي إلى 758، وهو الأكبر منذ أبريل 2015 بحسب بيكر هيوز لخدمات الطاقة.

لكن بيكر هيوز قالت إن الشركات الأميركية خفضت عدد منصات الحفر بواقع منصتين في الأسبوع المنتهي في 30 يونيو حزيران لأول مرة منذ يناير.

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد زادت هذا الشهر توقعاتها لإنتاج النفط الأميركي العام المقبل، قائلة إنها تتوقع في الوقت الحالي أن يتجاوز الإنتاج 10 ملايين برميل يوميا، متجها صوب أعلى مستوياته على الإطلاق.

وفي الشهر الماضي، اتفقت أوبك ومنتجون حلفاء لها على تمديد اتفاق لخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى مارس 2018.

تمديد خفض الإنتاج

وقالت كايلين بيرش، المحللة لدى وحدة ايكنوميست انتلجنس إن "التمديد لتسعة أشهر يجب أن يكون كافيا لدفع السوق أكثر نحو التوازن، شريطة أن يبدأ معدل نمو الإنتاج الأميركي في التباطؤ في أوائل 2018 وأن يظل التزام المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج من أوبك وخارجها قويا.

"لكن، سيكون هذا كافيا فقط للتأثير على جزء بسيط من المخزونات العالمية الوفيرة. ونتيجة لذلك، نتوقع أن يخبو اتفاق خفض الإنتاج شيئا فشيئا في النصف الثاني من 2018، إذ إن العودة المفاجئة لإنتاج أوبك إلى مستوياته السابقة ستؤدي إلى إغراق السوق مرة أخرى، مما سيدفع الأسعار صوب الانخفاض".