«بيان»: 300 مليون دينار خسائر البورصة في الجلسات الـ 5 الأخيرة

05/08/2017

حالة من الترقب والحذر في التعاملات انتظاراً لإفصاح الشركات المدرجة

 

تكبدت البورصة أكثر من 300 مليون دينار في الجلسات الخمس الأخيرة، إذ وصل إجمالي قيمة الأسهم المدرجة في البورصة (السوق الرسمي) بنهاية الأسبوع الماضي إلى 27.28 مليار دينار، مقابل 27.58 ملياراً في نهاية الأسبوع الذي سبقه، أي بانخفاض نسبته 1.09%.

أنهت بورصة الكويت تداولات الأسبوع المنقضي على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، إذ لم يتمكن أي منها من تحقيق الارتفاع سوى المؤشر السعري الذي أنهى تداولات الأسبوع، مسجلا نموا بسيطا بلغت نسبته 0.30 في المئة، مدعوما من القوى الشرائية وعمليات المضاربة السريعة التي نُفذت على بعض الأسهم الصغيرة والخاملة التي يتم تداولها بأسعار تقل عن قيمتها الدفترية، في حين دفعت عمليات جني الأرباح التي طالت العديد من الأسهم القيادية والثقيلة المؤشرين الوزني وكويت 15 لإنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، حيث تراجع المؤشر الوزني بنسبة 1.11 في المئة، فيما أنهى مؤشر كويت 15 تداولات الأسبوع على تراجع نسبته 1.04 في المئة.

وحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة بيان للاستثمار، شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع نشاط التداول، سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم المتداولة، إذ تراجع إجمالي قيمة التداول في الجلسات الخمس الأخيرة ليصل إلى 44.91 مليون دينار فقط، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع المنقضي حوالي 303.76 ملايين سهم.

وبلغ المتوسط اليومي للسيولة النقدية خلال الأسبوع الماضي حوالي 9 ملايين دينار فقط، وهو الأمر الذي يبين حالة العزوف التي يعانيها السوق منذ فترة، إذ تعتبر تلك القيمة متدنية جداً عند مقارنتها بالسنوات السابقة، وتحديداً في السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية، ففي عام 2007 على سبيل المثال، وهو العام السابق لعام الأزمة، بلغ متوسط قيمة التداول اليومي للسوق حوالي 151 مليون دينار، فيما بلغ متوسط السيولة خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة حوالي 20 مليون دينار فقط، وهو ما يبين حالة الركود التي تشهدها البورصة في السنوات الأخيرة نتيجة إحجام وعزوف الكثير من المستثمرين عن الاستثمار في البورصة، بسبب افتقارها للفرص الاستثمارية الواعدة من جهة، واستمرار تراجع أسعار الأسهم بشكل لافت من جهة أخرى.

 

تأثير سلبي

 

وبات كثير من الأسهم المدرجة في البورصة الكويتية يتم تداولها بأسعار تقل عن قيمتها الدفترية أو الاسمية، وهو ما أثر بشكل سلبي على القيمة الرأسمالية للبورصة بشكل عام، والتي وصلت بنهاية الأسبوع الماضي إلى 27.28 مليار دينار، بعد أن كانت تدور حول الـ50 مليار دينار قبل الأزمة العالمية، وهو ما يعني أن السوق قد فقد حوالي نصف قيمته في أقل من 10 سنوات!

وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق مازال يسير في الاتجاه الهابط، وسط تجاهل حكومي واضح لما يتكبده كثير من المستثمرين في السوق من أموال نتيجة التراجع المستمر في أسعار الأسهم المدرجة. لذلك فإن الأوساط الاقتصادية في الدولة تأمل في أن يتم إيجاد حل فوري وفعال لمشكلة تراجع السيولة النقدية في السوق وهجرتها إلى الأسواق الإقليمية، فلابد من دعم حكومي واضح وصريح للبورصة الكويتية التي تعد أقدم أسواق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي، فقد شهدت مؤشرات السوق الثلاثة تبايناً لجهة إغلاقاتها على وقع اختلاف توجهات المتداولين في السوق، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع أسبوعي بسيط، وذلك في ظل سيطرة النشاط المضاربي على الكثير من الأسهم الصغيرة المدرجة في السوق. في حين لم يتمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تسجيل المكاسب متأثرين بتراجع بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، حيث شهدت عمليات جني أرباح أدت إلى تراجعها بنهاية الأسبوع.

وكان ملاحظا خلال الأسبوع الماضي عودة النشاط الشرائي على بعض المجاميع الاستثمارية في السوق، حيث شهدت عمليات تجميع خاصة بعد وصول أسعارها إلى مستويات تعد مغرية للشراء، وهو الأمر الذي انعكس إيجابيا على المؤشر السعري بشكل خاص.

 

ترقب وحذر

 

وشهد السوق هذا الأداء في ظل حضور حالة عامة من الترقب والحذر في التعاملات من قبل العديد من المستثمرين انتظارا لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن فترة النصف الأول من العام المالي الحالي.

وتكبدت البورصة أكثر من 300 مليون دينار في الجلسات الخمس الأخيرة، إذ وصل إجمالي قيمة الأسهم المدرجة في البورصة (السوق الرسمي) بنهاية الأسبوع الماضي إلى 27.28 مليار دينار، مقابل 27.58 مليارا في نهاية الأسبوع الذي سبقه، أي بانخفاض نسبته 1.09 في المئة.

أما على الصعيد السنوي، فقد وصلت نسبة مكاسب القيمة الرأسمالية إلى 7.35 في المئة، وذلك مقارنة مع قيمتها في نهاية عام 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار د.ك. (ملاحظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية متوافرة).

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.825.70 نقطة، مسجلا مكاسب نسبتها 0.30 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 1.11 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 412.70 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 944.45 نقطة، بتراجع نسبته 1.04 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

 

تراجع

 

وشهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 37.79 في المئة، ليصل إلى 8.98 ملايين د.ك. تقريبا، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 30.18 في المئة، ليبلغ 60.75 مليون سهم تقريبا. أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 18.75 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 8.58 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر كويت 15 إلى 6.72 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.

من جهة أخرى، وصلت نسبة الشركات التي أعلنت نتائجها لفترة النصف الأول المنتهية من العام الحالي مع نهاية الأسبوع الماضي إلى 57 في المئة من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي البالغ عددها 161 شركة. فمع نهاية الأسبوع الماضي، بلغ عدد الشركات المعلنة 92 شركة، محققة ما يقارب 787.50 مليون د.ك. أرباحاً صافية، بارتفاع نسبته 11.96 في المئة عن نتائج هذه الشركات لذات الفترة من عام 2016، والتي بلغت حينها 703.35 ملايين د.ك. وبلغ عدد الشركات التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 58 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 34 شركة، مع تكبد 15 شركة خسائر عن فترة النصف الأول من العام الحالي.