البورصة الكويتية ترتفع 11.5% في2017.. و980 مليون دينار المكاسب السوقية

30/12/2017

مباشر
 
ارتفعت المؤشرات الكويتية بشكل جماعي في نهاية 2017 مقارنة بالعام السابق له، حيث صعد السعري 11.5% عند مستوى 6408.01 نقطة مقارنة بإقفال 2016 عند النقطة 5748.09، رابحاً 660 نقطة.

كما ارتفع المؤشر الوزني للبورصة الكويتية على مستوى العام بنسبة 5.6% بمكاسب تجاوزت 21 نقطة، كما سجل كويت 15 نمواً سنوياً بنحو 3.4% رابحاً قرابة 30 نقطة.

وخلال 249 جلسة تم تداولها خلال العام (247 جلسة في 2016)، ارتفع السعري في 134 جلسة وتراجع في 113 واستقر في جلستين، فيما ارتفع الوزني في 132 جلسة وتراجع في 116 واستقر في واحدة، بينما كان كويت 15 الأقل ارتفاعاً بنحو 131 جلسة وتراجع في 115 واستقر في 3 جلسات.

وبالنسبة للربع الأخير من 2017، تراجع المؤشر السعري 4.07% مُسجلاً خسائر فصلية بنحو 272 نقطة، كما هبط الوزني وكويت 15 بنسبة 6.8% و8.3% على الترتيب.

وعلى صعيد أداء المؤشرات الكويتية في الشهري الأخير من 2017 (ديسمبر)، ارتفع السعري 3.4% بمكاسب بلغت 211.5 نقطة، كما ارتفع الوزني وكويت 15 بنحو 0.66% للأول، و0.7% للثاني.

5.7 مليار دينار قيمة التداولات في 2017.. والربع الأول الأوفر حظاً

وبلغ حجم تداولات البورصة الكويتية خلال العام نحو 50.22 مليار سهم، جاءت بتنفيذ قرابة 1.2 مليون صفقة، بسيولة تُقدر بحوالي 5.71 مليار دينار (18.94 مليار دولار).

وكان الربع الأول من العام الأوفر حظاً من حيث نشاط التداول، بأحجام بلغت 29.82 مليار سهم بقيمة 2.71 مليار دينار، فيما كان الربع الثاني الأقل نشاطاً على مستوى القيم بنحو 969 مليون دينار، بينما شهد الربع الأخير أقل حجم تداول بحوالي 5.4 مليار سهم.

وتقلصت سيولة البورصة في الربع الأخير من العام بنحو 5.9%، مقارنة بالربع الثالث البالغة آنذاك 5.63 مليار سهم، كما تراجعت أحجام التداول خلال فترات المقارنة بنسبة 4.1%.

وشهد شهر ديسمبر تراجعاً في نشاط التداولات، حيث هبطت السيولة بالبورصة 41.3% إلى 192.51 مليون دينار مقابل 327.65 مليون دينار في نوفمبر الماضي، كما انخفضت الكميات 26.3% إلى 1.24 مليار سهم مقابل 1.68 مليار سهم في الشهر السابق مباشرة.

980 مليون دينار المكاسب السوقية السنوية للبورصة

وارتفعت القيمة السوقية للبورصة الكويتية بنحو 3.8% في عام 2017، لتصل إلى 27.24 مليار دينار (97.4 مليار دولار) مقابل 26.26 مليار دينار (87.09 مليار دولار) في عام 2016، بمكاسب سوقية تُقدر بحوالي 980 مليون دينار.

وعلى مستوى الربع الأخير من العام، تراجعت القيمة السوقية للبورصة 7.2%، مقارنة بالربع الثالث من 2017، حيث بلغت تلك القيمة آنذاك 29.35 مليار دينار، لتبلغ الخسائر الفصلية 2.11 مليار دينار.

وحققت البورصة الكويتية في ديسمبر 2017 مكاسب سوقية شهرية بنحو 210 ملايين دينار، وذلك مقارنة بمستواها في نوفمبر الماضي عند 27.03 مليار دينار، لتُسجل ارتفاعاً شهرياً تُقدر نسبته بحوالي 0.8%.

قطاع الصناعة يتصدر الارتفاعات السنوية.. والسلع الاستهلاكية الخاسر الأكبر

قطاعياً، كان قطاع الصناعة الرابح الأكبر في 2017، حيث ارتفع مؤشر القطاع 36.9%، تلاه قطاع التأمين بنمو نسبته 32.1%، فيما كان الخدمات المالية صاحب أقل الارتفاعات بنحو 3.7%، علماً بأن عدد القطاعات المرتفعة خلال العام بلغ 8 قطاعات.

في المقابل، تراجعت مؤشرات 4 قطاعات بنهاية العام، مقارنة بإقفالاتها في عام 2016، حيث تصدر السلع الاستهلاكية القائمة الحمراء بنسبة 26.9%، تلاه التكنولوجيا بنحو 21.2%، فيما تكبد الخدمات الاستهلاكية أقل الخسائر بحوالي 2.5%.

وعلى مستوى الربع الأخير من عام 2017، فقد تراجعت أغلب القطاعات مقارنة بالربع الثالث من العام، يتصدرها السلع الاستهلاكية أيضاً بنحو 21.8%، فيما ارتفع قطاع الصناعة فقط بحوالي 2.7%، بينما استقر قطاع الرعاية الصحية عند نفس إقفاله في الربع السابق مباشرة.

الفيلكاوي: الأزمة الخليجية وتفاقم الأوضاع الجيوسياسية قلص مستويات السيولة بالبورصة

أوضح المُحلل الفني لأسواق المال، إبراهيم الفيلكاوي، أن عام 2017 شهد سيولة ساخنة في مطلعه بدأت من السوق السعودي ثم انتقلت إلى الكويتي خلال يناير، ثم قطر ومسقط في فبراير حتى توقفت مع نهاية الربع الأول من العام.

وأضاف الفيلكاوي، لـ"مباشر"، أن نشوب الأزمة الخليجية وتفاقم الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة قلص من مستويات السيولة بشكل ملحوظ بسبب التخوف من الآثار المترتبة على نشوب أي حروب أو نزاعات بالمنطقة قد تقودها إلى مصير مجهول.

وتوقع الفيلكاوي أن تتحسن مستويات السيولة في العام المُقبل ولكن بشكل طفيف نظراً لاستمرار حالة الترقب لما سيحدث على الساحة السياسية محلياً وإقليمياً، خاصة أن القمة الخليجية الأخيرة بالكويت لم تُسفر عن أي جديد.

وأكد أن حدوث مصالحة خليجية شامل ستعم على أسواق المنطقة بالخير، وخاصة البورصة الكويتية، مُشيراً إلى أن الثقة شبه معدومة في السوق نظراً لعدم وجود رقابة كفاية، موضحاً أن الرقابة ترصد فقط المتداولين دون السيطرة على ما يحدث بالمؤشرات أو تلاعبات التداول.

وأشار الفيلكاوي إلى أن ابتعاد المحافظ والصناديق عن السوق الكويتي يعود إلى عدم وجود شفافية كاملة في السوق، لافتاً إلى أن الجهات الرقابية تسعى للمناصب والكراسي بينما إعادة الثقة للمستثمر تغيب عن الأذهان وبالتالي نحن بحاجة لعمل جاد يُعيد الثقة بالبورصة ومن ثم جذب المستثمرين مرة أخرى لضخ سيولة قوية في السوق.

ولفت إلى أن السيولة الحقيقة في السوق الكويتي لا تتجاوز 5 ملايين دينار، ولكن بسبب عملية التدوير على الأسهم القيادية تصل إلى 10 و 12 مليون دينار بسبب عمليات التدوير، إلا أن هذه السيولة لا تعتبر حقيقية في واقع الأمر.

وأشار إلى أن المضاربات في الوقت الحالي تتركز أكثر في الأسهم القيادية، وربما تنتقل إلى الأسهم الصغيرة كنوع من التدوير.

وأكد الفيلكاوي أن التحركات في السوق تتمثل في المحافظ والصناديق المحلية، والتي تتحرك بنسبة 25% من قيمتها الفعلية، لكن الأجانب ما يزالون في حالة ترقب للأوضاع منتظرين تحسنها لضخ السيولة في الوقت المناسب.

من الناحية الفنية، قال الفيلكاوي إن السوق الكويتي يتحرك بشكل أفقي، موضحاً أن الحركة خلال يناير المُقبل وحتي نهاية الربع الأول من 2018 سيكون بين مستوى الدعم 6000 نقطة ومستوى المقاومة 6700.

وأضاف أن المؤشر السعري للبورصة الكويتية إذا نجح في اختراق المقاومة 6700 نقطة فسوف يعود للانتعاش مرة أخرى والوصول إلى مستويات 7400 نقطة، بينما إذا كسر دعمه المهم عند 6000 نقطة فسوف يشهد هبوطاً بواقع 500 نقطة إلى مستويات 5500 ثم 5250 نقطة، وهو أمر يعتمد على تحركات المتداولين ومستويات السيولة بالبورصة.

وأشار الفيلكاوي إلى أن المؤشر السعري يتحرك بالتبعية بشكل أفقي نتيجة حالة الترقب الحالية في السوق، لافتاً إلى أن المتحكم في حركة المؤشر حالياً هي الأسهم الخاملة، وإذا تم تقسيم السوق وفقاً للمشروع الأخير فقد يكون ذلك سبباً للانتعاش الجيد، مع الأخذ في الاعتبار أن عملية التقسيم ستشهد حالة من الترقب في بدايتها.