شاهد 3 أحداث قفزت بمؤشر الخوف في الأسواق العالمية.. ما هي؟

27/02/2018

بدأ "مؤشر الخوف" والذي يعرف اختصارا بمؤشر VIX منذ الثالث عشر من فبراير الحالي بالتراجع ليصل عند اليوم إلى أدنى مستوياته في شهر، مع العلم أن هذا المؤشر قفز إلى أعلى مستوياته في عامين يوم الاثنين الأسود الذي سجل فيه مؤشر داو جونز أكبر خسارة من حيث عدد النقاط في تاريخه.

ويدفع هذا التقلب إلى ضرورة التعرف على خصائص هذا المؤشر وطريقة عمله.

هل تستطيع قياس خوفك بالأرقام؟

قد تكون ملاحظة العلامات الجسدية لشخص ما كتسارع نبضات قلبه أو ارتعاشه أو ازدياد تعرقه، كافية لوصفه بأن خائف! لكن هذا غير كاف في عالم أسواق المال، فيجب أن يتم تحديد مقدار خوفك بالضبط وبالأرقام، كأن تقول أنني خائف بنسبة 20 أو 30%، أو أن تقول خوفي لا يتعدى الـ 10%، فهل هذا ممكن؟.

نعم إنه ممكن عن طريق ما يسمى اصطلاحا بمؤشر الخوف أو بلغة الأسواق مؤشر التذبذب واختصارا مؤشر vix.

ويقوم هذا المؤشر بقياس نفسية المستثمر ونظرته إلى السوق عبر ما يدفعه من علاوة ليحمي نفسه من خطر التقلبات الحادة في أسعار الأسهم وبالتحديد أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز الأميركي القيادي.

وعندما يزداد القلق والخوف أو ما يسمى العزوف عن المخاطرة في السوق يلجأ المستثمر لشراء خيارات الحماية ما يؤدي الي زيادة قيمة مؤشر VIX والعكس صحيح في حالة التفاؤل.

وبلغة الأرقام فإن الحالة المثالية تكون عند مستويات أقل من 20 نقطة فهي تدل على تفاؤل بدرجة ممتازة لدى المستثمرين، أما بين الـ20 والـ 30 فنقول أنها حالة استقرار وعودة تدريجية للتفاؤل. أما فوق مستوى الـ 30 نقطة فهذا يدل على حالة من الرعب والخوف لدى المستثمرين وعزوف عن المخاطرة.

ولتقريب الصورة أكثر فإن المرات الثلاث التي لامس فيها خوف المستثمرين مستوى الثلاثين مؤخرا كانت تصويت البريطانيين على البريكزت منتصف 2016 وتفوق دونالد ترمب على هيلاري كلينتون في سباق الرئاسة الأميركية في أكتوبر 2016، وآخرها في فبراير 2018 عندما أحس المستثمرون بأن فقاعة أسواق الأسهم قد تنهار قريبا فانسحبوا منها بقوة أدت إلى تسجيل مؤشرات الأسهم الأميركية أكبر خسارة في تاريخها.