تأجيل ضريبة القيمة المضافة حتى عام 2020.. على الأقل

20/03/2018

كشفت مصادر ذات صلة لـ«القبس» أن وزارة المالية أجلت أي ترتيبات خاصة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وذلك لحين إقراره بصورة رسمية من قبل مجلس الأمة، مشيرة إلى أن الاستعدادات لتطبيق الضريبة متوقفة نظراً لما يشهده تطبيق القانون من أجواء معاكسة تقف أمام إقراره خلال الفترة المقبلة.
وقالت المصادر إن عدم اطمئنان «المالية» لعبور اتفاقية ضريبة القيمة المضافة من بوابة البرلمان دفعها إلى تجميد كل الترتيبات الخاصة بتطبيقه، خاصة أن عملية التطبيق بحاجة إلى اعتمادات مالية كبيرة لإعداد الأنظمة المحاسبية، إضافة إلى تعيين العشرات من الموظفين الجدد وإقامة العديد من الدورات للموظفين الحاليين لتهيئتهم للتعامل مع «السيستم» الجديد.
وأكدت المصادر أن جميع تلك الخطوات وما تشمله من كلفة مالية ضخمة لن تكون ذات جدوى في حال استمر الموقف النيابي من تمرير الاتفاقية على ما هو عليه الآن من رفض بات وقاطع لأي حديث حول إقرار الضريبة في الكويت، لما له من آثار مالية سلبية على المواطنين، كما يرى النواب.
وأشارت المصادر إلى ان عملية تطبيق ضريبة القيمة المضافة وحتى إذا تم إقرار قانونها خلال العام الحالي من قبل البرلمان، فإنها لن تطبق فعليا إلا مع حلول عام 2020، حيث تحتاج عملية التجهيزات الإدارية والفنية داخل وزارة المالية إلى ما يزيد على العام حتى تكون قادرة على التعامل مع ما تفرضه الضريبة من عمليات محاسبية وإدارية.
إلا أن المصادر ذاتها أكدت استمرار قيام الوزارة بعملية تطوير للقطاع الضريبي لديها وفق خطة استراتيجية لديها بدأت منذ عام 2015 وتنتهي في العام المقبل 2019، شملت إدخال وتطبيق نظم وأدوات الإدارة الحديثة بالتعاون مع بنك الكويت الدولي وصندوق النقد.
وقالت المصادر إن عملية التطوير تشمل تحديث التشريعات واللوائح ووضع قانون الاحكام الادارية الموحدة استنادا الى افضل الممارسات الدولية والإقليمية وإعادة هيكلة الإدارة الضريبية لتتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وفي وقت سابق أصدرت الوزارة تقريراً حول جدوى تطبيق ضريبة القيمة المضافة وانفردت القبس بنشره، وجاء فيه أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول المجلس في الوقت الحالي هو الخيار الأمثل لتعويض الإيرادات الجمركية التي سوف تفقدها دول المجلس جراء الدخول في اتفاقيات التجارة الحرة، وكذلك تشجيع التوجه إلى زيادة الصناعات التصديرية، التي من أهمها الصناعات البتروكيماوية؛ لتمتعها بإعفاءات ضريبية، خاصة أن اقتصاد أغلبية دول المجلس يعتمد اعتمادا كبيراً على قطاع الطاقة، حيث يشكّل قطاع النفط والغاز الطبيعي حوالي %40 من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول، كما تقدر إيرادات النفط والغاز الطبيعي حوالي %80 في ميزانيات دول المجلس.
وتم اختيار ضريبة القيمة المضافة باعتبارها الحل الأمثل لدول المجلس ككل، حيث أشارت الدراسة إلى أن فرض دول المجلس ضريبة القيمة المضافة بنسبة %5، سوف يسهم زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة %1.5، وسيساعد ذلك أيضاً دول المجلس على تنويع اقتصاداتها وتنفيذ متطلبات الخدمات العامة لديها.
وبناء على ذلك، وافق المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دورته 36 التي عقدت بتاريخ 9 – 10/ 12/ 2015 في الرياض على «الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة»، التي نصت على استحداث ضريبة عامة على الاستهلاك في دول المجلس تسمى «ضريبة القيمة المضافة» بنسبة %5، تفرض على معاملات استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع، وتطبيقها ابتداء من 2018/1/1، حيث تقوم الدول حاليا بصياغة التشريعات الخاصة بضريبة القيمة المضافة والتحضير للتطبيق في الموعد المذكور، علماً بأن السعودية والإمارات بدأتا فعلاً التطبيق بينما تتخلف الكويت وقطر والبحرين وعمان عن ذلك.